بحث هذه المدونة الإلكترونية

المتابعون

الصفحات 1.الإخبارية الرئيسية 2.المواقع 3 south-file.plogospot.com

الأربعاء، 7 يوليو 2010

هل اليمن في عد عكسي مع الزمن ؟
موضوع للنقاش بالعقل والمنطق ! لا بالعاطفة وردود الأفعال
بقلم /
العميد /
طيار/ عبد الحافظ العفيف

خيار فك الإرتباط بين الشمال والجنوب هل هو الحل الأمثل كيف ولماذا ؟ ؟

ام ان خيار عقد مؤتمر وطني للإنقاذ هو الخيار الأمثل ترتضيه جميع الأطراف لضمان الأمن والإستقرار للجميع دون ضرر او ضرار من خلال الإحتكام الى قاعدة الحوار البناء وقاعدة التصالح والتتسامح على مستوى اليمن كله كيف ولماذا ؟.

يجهل الكثيرون من ابناء اليمن شماليون كانوا ام جنوبيون ممن يحاورنك على ما يحدث اليوم في الساحة اليمنية من احداث مؤلمة لم يكن احد كان يريدها ان تحدث ويجهلون مسبباتها وذالك لضعف الوعي السياسي والإجتماعي لدى الكثير ممن تحاورهم او ان البعض لا يريد ان يفهم ما يحدث وكانه غير معني بما يحدث لكثرة وتكرار مثل هذه الأحداث المأساوية وانعدام عامل الثقة بين القوى المحركة لهذ ه الأحداث على مستوى اليمن شمالا وجنوبا او ان عامل المصلحة والإنتماء القبلي او الشطري او المذهبي يقود البعض الى التمحور مع هذا او ذاك ونتيجة لهذا فان اللا عبون في مسرح الأحداث يجدون ارضية خصبة لتمرير مشاريعهم سواء كانت صح ام خطاء مما قد يعصف اعصار هذه الأحداث بالجمميع دون تمييز وبعد ان يقع الفأس بالرأس لم يعد هناك امكانية لحل القضية الجنوبية بالطرق السلمية مما يدخل اليمن الى مسرح احداث جديدة اسمه مسرح العرقنة او الصوملة او التدوويل لا سمح الله.

وللإنصاف حتى لا نحمل الجنوبيون الذي وصلت قناعاتهم الى سقف خيار فك الإرتباط واستعادة الأوضاع الى ما قبل العام 1990م بل والبعض يريد العودة الى الوضع ما قبل العام 1967م فانه يتوجب علينا القول بانه من اوصلهم الى هذا الخيار والوضع هو النظام الشمالي نفسه ولا احد سواه والدليل ان الجميع كانوا يؤمنون بوحدة الشراكة السلمية التي ارتضاها الجميع عشية التوقيع عليها في 22 من مايو 1990م رغم التحفضات عن اسلوب التنفيذ و التسرع في الإعلان للبعض ممن كانوا يدركون خطورة الذهاب الى وحدة غير مدروسة وشراكة غير متكافئة ووضع غير مناسب للذهاب الى المجهول لكن هذا ليس المهم لأن الوحدة قد تمت وفشلها قد تم بفعل الحرب الذي اقدم عليه نظام صنعاء في صيف العم 1994م لكن ما هو اهم هو انه لا يجدي نفعا لأن نستمر في حوار وجدل عدمي عن من وجد اولا البيضة ام الدجاجة لأننا امام وضع صعب واعصار لا يرحم احد ولا يميز او يفرق بين هذا او ذاك ممن يجده في طريقه وهذا ما يرغمنا جميعا ان نقف وقفة شجاعة لتقييم ما يحدث وايجاد مخارج عقلانية ترضي جميع الأطراف وبالمقام الأول تخدم امن واستقرار اليمن والمنطقة برمتها وتحفض للآخرين مصالحهم في اليمن .

اذا ما وصلنا الى هذه القناعة وهي قناعة الإحتكام الى المنطق وتحكيم العقل في انقاذ ما يمكن انقاذه من خلال الجلوس على طاولة الحوار الوطني المستديرة وباشراف دولي وعربي ومحلي من خلال عقد مؤتمر للإنقاذ الوطني والذي فيه يمكن معالجة المشكلة من جذورها دون تطرف او تشنج او مكايدة او اصرار من قبل طرف من الإطراف ودون شروط مسبوقة اوتحت اي مسمى اوسقف من السقوف اؤكد للجميع بما لا يدع مجالا للشك او المزايدة بانه يمكن لنا تلافي اضرار الإعصار القادم والذي هو في الطريق وليس بعيدا حتى اللحظة اذ هو على مرمى حجر من شواطئء اليمن شمال وجنوبا ويا ويل الجميع من هذا الإعصار اذاما اجتاح اليمن وصار على شاكلة اعصار العراق والصومال وافغانستان فبعد هذا لم يعد يجدي نفعا لأي حوار او مشاريع او اراء يكون نفعها محال تماما مهما كان بعد ان يكون الوضع في مستوى الصوملة والتدويل .

يا ابناء اليمن قاطبة لا تكونوا عرضة للتمحور او الإنجرار الى محور شر النظام ونزواته الشيطانية في جر اليمن الى مربع العننف الذي يخطط له لخلط الأوراق ولتبرير نفسه من مسؤولية ما آلت اليه الأوضاع في اليمن ولتحويل القضية الجنوبية بشكل خاص واليمنية بشكل عام من مشكلة حقيقية بحاجة الى حل الى مشكلة وحدة وفك ارتباط لأننا نعرف جميعا لأن المشكلة ليست في الوحدة او في فك الإرتباط لكن المشكلة هي في وضع الناس وفي المواطنة والحقوق والعيش بكرامة والبقاء في هذه الدنياء بكرامة وامن واستقرار بعد فقدان كل هذه المقومات على مستوى الوطن كله وصار يستفاد منه حفنة وشرذمة من المتنفذين والفاسدين في اليمن لذا اننا بحاجة الى مشروع وطني للإنقاذ تشترك فيه جميع الأطراف دون استثناء وتشترك فيه كل المكونات السياسية والشعبية في الداخل والخارج للخروج من هذا المأزق والنفق المظلم الذي ويلاته حتما ستنعكس على الجميع دون استثناء ، وهذا لا يعني انه بهذا الخيار يجب السماح للأوضاع في اليمن عامة والجنوب خاصة ان تستمر على ما هي عليه دون حل سريع وعادل على قاعدة لا ضرر ولا ضر ار وقاعدة التصالح والتسامح والإحتكام الى قاعدة الحوار البناء وباشراف دولي... مع اشراك كل الأطراف الموقعة على وثيقة العهد والإتفاق لما تمثله من وثيقة صالحة للإستفادة منها في حل الأزمة القائمة سلميا وعدم تكرار اللجوء الى القوة في حل الأزمات التي غالبا ما يكون من ورائها النظام الحالي ليستمد اطالة بقائه من خلال وجود هذه الأزمات متبعا السياسة الرجعية للإمامة المتمثلة بسياسة فرق تسد او جوع كلبك يتبعك ويخضع لك ، هكذا ينظر هذا النظام لحل الأزمات في اليمن لإنه اساسا لا يستطيع البقاء في الحكم دون استخدام هذه الخيارات المتعطشة في نشر الفتنة والفساد والظلم والتخلف رغم ان هناك امكانية للخروج من الأزمة القائمة وفي وقت قياسي اذا ما اراد هذا النظام في الإحتكام للمنطق ولغة العقل في حل الخلافات القائمة والتي هي في الأساس ليست خلافات بسيطة او عادية تسمح لنا عدم الإكتراث في حلها وباسرع وقت ممكن .

قد يبرر البعض ان كل هذه الخيارات قد فشلت وقد تجاوزتها المرحلة، قد يكون هذا صحيحا ولكن لا يوجد مبررا يمنعنا من عدم اعادة الكرة في الجلوس على طاولة الحوار من اجل مصلحة امن واستقرار اليمن، اليس اليوم اليهود والعرب رغم انف الجميع احتكموا للجلوس على طاولة الحوار! ... أو ليس السودانيون تقاتلوا لأكتر من عشرون عاما كان ضحية ذلك القتال اكثر من مليونين نسمة من الأبرياء من ابناء شمال وكنوب السودان ! وبالأخير لم يكن خيار امام اسودانيون سوى الجلوس على طاولة الحوار .

اما نحن ابناء اليمن ! فنحن من طينة واحدة ومن امة واحدة وقومية واحدة وشركاء في الوطن وفي الديانة الإسلامية الواحدة ايضا , وخاصة بعد فشل النظام في تمرير اطرسته وكبريائه واكاذيبه واساليبه في بث وتعزيز روح التفرقة والتتشرذم بين ابناء الوطن الواحد والمصير الواحد من اجل الحفاظ على مصالحه وبقائه في الحكم وخدمة لتمرير مشاريعه في التوريث والأستحواذ على الثروة والسلطة وهو بهذا لا يحتكم لأي حلول عادلة تخدم مصالح جميع الأطراف وهو يحاول ان يحول الوحدة الذي لا له صلة حقيقية بها الى جدار يتستر به لحماية نفسه واقناع شعب الشمال انه فارس احلامه ومنقذه وحاميه وباني نهضته بل وابه الروحي.... لكن الحقيقة غير ذالك والكل يعرف ذلك اذا ما عدنا الى التأريخ والذي لا مجال هنا لإستعراضه بالتفصيل لأن الكل قد كتب وتحدث عن هذا التأريخ وعن كيف تمت وحدة اليمن بعد عن عاش التشطير خلال الآف السنين ومن كان يحمل شرف راية التوحيد ومن وقف ضد ذالك ومن اوصل الأوضاع الى ما وصلت عليه اليوم ومن دق طبول الإحتراب وما زال يقرع اجراسها حتى اللحظة ومن يحاول ان يجرنا الى ما هو اخطر وابعد تحت مختلف الذرائع والأوهام وتحت مسميات كثيرة كا الحفاظ على الثوابت التي لا نعرف ما هو الأهم في الثوابت التي هي وفقا لمقاس هذا النظام وما عداها لم تعد ثوابت في وجهة نظر هذا النظام حتى امن واستتقرار الناس المعيشي والأمني وكرامتهم لم يعد من ا لثوابت بالنسبة لهذا النظام .

أم ان الثابت الذي اتضح للجميع هو بقاء رأس هذا ا لنظام في السلطة وحكم اليمن مدى الحياة وتوارث العرش على طريقة الأمامة في الشمال والإمارة والمشيخة في الجنوب سابقا ,عدى ذالك فلا شيء يهمه اليست هذه الحقيقة ايها اليمانيون العقلاء منا ا والمغفلون واقصد بالمغفلون اللذين يتمترسون مع هذا النظام بجهل واصرار ومساعدته على بقائه في الحكم ومصادرة حقوق الناس وتهميش شعب باكمله دون وجه حق أو اللذين يفكرون بإعادة عجلة التأريخ الى الوراء كالعودة الى عهد الإمامة المتخلف او العهد السلاطيني الرجعي القبلي , او العهد الشمولي المتسلط الذي عشنا خلال تلك الفترة دورات عنف مستمرة ندفع ثمن ها حتى اللحظة والدليل ان الجنوبيون ما زالوا منقسمين على انفسهم والشماليون يعيشون الوضع المذهبي والقبلي والإمامي والقتال من اجله مستمرا حتى كتابة هذه العبارات , وما يدور في صعدة خير شاهد على ذلك والوضع المأساوي في الجنوب هو الأخر لا يبشر بخير .

مما لا شك فيه في ان ابناء اليمن الجنوبي ممثلا بالحراك المبارك ورغم المصاعب التي تقف في طريقهم قد لعبوا دورا كبيرا في اذكاء روح اليقضة وفي الضغط على نظام صنعاء وارغامه للإحتكام الى لغة الحوار الذي كان يرفضها الى وقت قريب وذلك بفضل الرفض المبكر لكل انواع المصادرة للحقوق والرافض للوحدة الوهمية ووحدة القوة والظم والإلحاق وبفضل حراكهم السلمي وانتفاضاتهم المباركة الرافضة للظلم والتهميش والتوريث والإستحواذ على الثروة من طرف واحد ورفض الفساد والمفسدين الذين عاثوا في الأرض فسادا ورفضهم لوحدة الظم والإلحاق وطمس الهوية وسياسة اعادة الجذع الى الأصل الذي تمارسه منظومة الحكم في اليمن من قبل طرف واحد دون مراعات لكل ماتم الإتفاق عليه سلميا في 22 من مايو 1990م واعتبرت ان وحدة 7/7 1994م التي اتت عن طريق الحرب هي الوحدة البديلة للوحدة السلمية وهذا ما لايكون مقبولا لدينا جميعا وباي شكل كان , هذا ما يجب ان يفهمه هذا النظام اذا ما اراد ان يخرج اليمن من ازمته الحالية , زحلها بصورة مرضية لجميع الفرقاء في الساحة .

الحوار ليس جريمة ولا هو نهاية القضية ودوران الزمن بل هو واحد من الخيارات الذي به يمكن ان يستعيد شعب الجنوب حقه في الحرية وتحقيق المصير , اذا ما تم حل كل ما يحدث عن طريق الحوار و من خلال اشراك طرف ثالث يشرف على هذا الحوار وبطرق سلمية وبقناعة كل اطراف الشراكة التعاقدية التي فشلت بفعل الحرب الذي افتعله نظام صنعاء واعتبره حينها الخيار الأمثل لحل الأزمة في ذلك الوقت وتجاوز ما ورد بوثيقة الإجماع الوطني وثيقة العهد والإتفاق والذي كانت حينها تمثل المخرج العملي والنموذجي للجميع حفاظا على بقاء اليمن موحدا لكن المكابرة والمكايدة هي من اعمت بصيرة هذا النظام ومن نتائج ذلك حرب مدمرة في الماضي ما زالت قائمة حتى اللحظة في مختلف منا طق اليمن , اليس الحرب في صعدة مستعرة ودمارها لا يسر صديق ولا عدو وصارت على وشك التدويل والكثير من الأبرياء من ابناء الجنوب والشمال يدفعون ثمن ذلك وهم لا ناقة لهم بما يحدث ولا جمل , والجنوب يعيش في سجن كبير رفضه الشرفاء واعلنوا ثورتهم السلمية ضد وضع كهذا , بل وصاروا مقتنعين كل القناعة بان البقاء مع هذا النظام تحت سقف واحد صار من المستحيلات , لذا يجب علينا معرفة الحقيقة والتشبث بها والدفاع عنها , والجميع يعرف ما هي الحقيقة التي اقصد التمسك بها فبدلا ان نعطي لهذا النظام مبرر الإستمرار في البقاء في حكم اليمن تحت ذريعة الدفاع عن وحدة لا له صلة بها من الأساس يجب علينا جميعا ان تكون هي ورقتنا الرابحة في فضح هذا النظام ونواياه الخبيثة في التستر بقناع وحدة ليس له بها صلة على الإطلاق وهو منطلق من المقولة والحكمة التي تقول حق اراد به باطل , كما هو الحال عند بعض القوى في الساحة الجنوبية او من يركبون موجةالأحداث المتسارعة في الجنوب وهم ليس لهم به صلة لا من قريب ولا من بعيد , بل وجودهم صار خطر مدمرلما يحدث من تفاعل والتفاف حول القضية الجنوبية وحراكه المبارك و الذي كان قد قطع شوطا لا يستهان به نحو انضاج الحراك لصالح الحق الجنوبي والقضية الجنوبية ونحو التوحد والتصالح والتسامح الجنوبي - الجنوبي على طريق استعادة الحق والحرية وتحقيق المصير.

واقول مجددا ان وحدة ابناء الجنوب في الوقت الراهن هو الأهم اذا ما ارادوا استعادة حقهم والتوصل الى حل لقضيتهم العادلة وبالشكل الذي يرتضيها شعب الجنوبي صاحب المصلحة ا الحقيقي والأول والأخير من يكون له القرار فيما يريده من مستقبل للجنوب , وان من يريد ان يلعب خارج هذا الإطار فنكون صريحين معه ونقول له كف يا هذا عن ما تخفيه الصدور واترك الشعب الجنوبي يقرر مصيره وبالطريقة التي يراها مناسبة لوضعه و ضروفه , دون مزايدة او مكابرة قد تفقده معالم الطريق الصحيحة ويفقد كل شيء , وعندها يفقد الثقة بمن حوله وتصير النتيجة كارثية لا سمح الله ..

لنكن صريحين بان هذا النظام لم يعد صالحا في تحمل اي مسؤولية توصلنا الى بر الأمان وخاصة وانه لم يفي بابسط مواثيق العهد والإتفاق بينه وبين شركاؤه من جهة وبينه وبين الشعب اليمني المغلوب على امره الذي تفتك به كل ويلات الدمار والهلاك كالفقر والمرض والمجاعة والصراعات والحروب والذي سببها نظام صنعاء ولا احد سواه فبصريح العبارة اذا الشعب في الشمال يرى ان مصلحته في الأبقاء على الوحدة مع الشعب في الجنوب فما عليه الا ان يخرج الى الشارع هو الآخر ليعلن حراكه السلمي هو الآخر ويعلن رفضه لكل الممارسات الظالمة على الشعب في الجنوب بشكل خاص والشعب في عموم اليمن بشكل عام ويعلن رفضه للصراعات والحروب القائمة وايقافها للسماح للحوار وتحكيم العقل والمنطق ان يشغل حيزه في الحل لمجمل الخلافات القائمة في اليمن ومهما كانت فلن يكن حلها الا عن طريق الإمتثال للحور السلمي والجلوس على طاولة مؤتمر للإنقاذ يمكننا من حل مشاكلنا قبل ان تصير مشاكل يصعب حلها الا عبر وسائل القتل والإقتتال .

هناك تعليق واحد:

  1. لا تهمنا اليمن فهذا شأنهم.
    و اما عن شمال و جنوب فهذه مسميات لطمس الهوية الجنوبية العربية الاصيلة .
    اما الشي الحاصل هو الجنوب العربي المحتل والاحتلال
    اليمني و نظامها الفاسد.

    ردحذف